الشيخ عزيز الله عطاردي
32
مسند الإمام الصادق ( ع )
منجز وعده ولن ينالوا منا مثلها أبدا . ثم نظر إلى كتيبة قد أقبلت إليه فقال له لو حملت على هذه يا علي فحمل أمير المؤمنين عليه السّلام فقتل منها هشام بن أمية المخزومي وانهزم القوم ثم أقبلت كتيبة أخرى فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم احمل على هذه فحمل عليها فقتل منها عمرو بن عبد اللّه الجمحي وانهزمت أيضا ثم أقبلت كتيبة أخرى فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم احمل على هذه فحمل عليها فقتل منها بشر بن مالك العامري وانهزمت الكتيبة فلم يعد بعدها أحد منهم وتراجع المنهزمون من المسلمين إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وانصرف المشركون إلى مكة وانصرف المسلمون مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة . فاستقبلته فاطمة عليها السّلام ومعها إناء فيه ماء فغسل به وجهه ولحقه أمير المؤمنين عليه السّلام وقد خضب الدم يده إلى كتفه ومعه ذو الفقار فناوله فاطمة عليها السّلام وقال لها خذي هذا السيف فقد صدقني اليوم وأنشأ يقول : أفاطم هاك السيف غير ذميم * فلست بر عديد ولا بمليم لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد * وطاعة رب بالعباد عليم أميطي دماء القوم عنه فإنه * سقى آل عبد الدار كأس حميم وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خذيه يا فاطمة فقد أدى بعلك ما عليه وقد قتل اللّه بسيفه صناديد قريش . 90 - عنه حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه اللّه قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد اللّه بن عامر عن محمد بن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له ما بال أمير المؤمنين عليه السّلام لم يقاتل فلانا وفلانا وفلانا قال لآية في كتاب اللّه عزّ وجلّ لو تزيّلوا لعذّبنا الّذين كفروا منهم عذابا أليما قال قلت وما يعني بتزايلهم قال ودائع مؤمنين